دعم وتفعيل الهيئات الرقابية (هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية) للقيام بواجباتها في محاسبة الفاسدين وفقاً للقوانين النافذة، والمضي بالإجراءات الأصولية في متابعة ملفات الفساد (الكبيرة على الخصوص) والتي سبق اعدادها من قبل الجهات الرقابية وبعضها بالتعاون والشراكة جهات دولية مختصة بمكافحة الفساد في فترة الحكومات السابقة.
دعم وتفعيل الهيئات الرقابية
القطاع : مكافحة الفساد وهدر المال العام
رغم كونها خطوة اقدم عليها العديد من رؤساء الوزراء السابقين، نؤشر بدء التنفيذ عبر اعلان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء عن تشكيل الهيئة العليا لمكافحة الفساد من اجل تسريع مواجهة ملفات الفساد الكبرى. تم تشكيل هذه الهيئة عبر هيئة النزاهة نفسها، واعلن رئيس الوزراء عن تشكيل ساند لها برئاسة المدير العام في وزارة الداخلية الفريق عبد الكريم فاضل. ورصد فريق العمل اصدار الهيئة اوامر استقدام بحق بعض المتهمين.
ويتحقق فريق الرصد من اجراءات مكافحة الفساد بشكل عام عبر متابعة تقرير هيئة النزاهة النصف سنوي والسنوي، والذي يرد فيه جميع قضايا الفساد التي تم التحقيق فيها، والاموال التي تم استعادتها فعليا الى خزانة الدولة، وعدد من تم ادانتهم واصدار احكام قضائية بحقهم. وسيتم تحديث الرصد عند الاعلان او توفر بيانات اكثر دقة بهذا الشأن.
ورصدنا التقرير السنوي لعام 2023 و2024
وفي ما يخص قضايا الفساد الكبيرة ومنها قضية الامانات الضريبية ونور زهير تمحور القضية حول سرقة مبلغ يتجاوز 3.7 تريليون دينار عراقي (حوالي 2.5 مليار دولار أمريكي) من حسابات الأمانات الضريبية في الهيئة العامة للضرائب. تمت هذه السرقة عبر عملية احتيال معقدة تضمنت استخدام شيكات مزورة.
ورصدنا بتاريخ 28 اب 2024 اعلان رئيس هيئة النزاهة تصريحات عن تطورات القضية التي فحواها محاكمة نور زهير واستدعه الى المحكمة الدولية وكذلك محاولة استرداد الاموال المسروقة داخل العراق وخارجه ,كما اعلنت الهيئة عن اصدار امر القاء قبض على هيثم الجبوري.
وبحسب تصريحات حكومية تم استرداد جزء من الأموال المسروقة في قضية الأمانات الضريبية. وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في أواخر عام 2022، عن استرداد دفعة أولى من الأموال بقيمة 182 مليار دينار عراقي (حوالي 124.7 مليون دولار) ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن هذا المبلغ لا يمثل سوى نسبة صغيرة من إجمالي الأموال التي سُرقت، والتي يُقدر أنها تصل إلى أكثر من 2.5 مليار دولار. وقد ذكر رئيس هيئة النزاهة العراقية أن المتهمين في القضية تجاوز عددهم 30 شخصاً، وأن المبالغ المسروقة قد تكون أكبر من المبلغ المعلن في البداية.
قضية الفساد في وزارة النفط تتعلق بتلاعب في عقود استيراد الوقود وتوزيع المشتقات النفطية، مما أدى إلى خسائر مالية كبيرة للدولة, كشفت هيئة النزاهة عن تلاعب في عمليات التجهيز، حيث تم تمرير عقود بأسعار أعلى من السوق، وتورط فيها مسؤولون كبار بالوزارة، إضافة إلى مسؤولين في شركات التجهيز. وبتاريخ 27 تموز2023 رصدنا على موقع هيئة النزاهة اعلان صدور قراري حكم غيابيين بالسجن لمدة عشر سنوات بحق المتهمين بالفساد لهذه القضية.
قضايا فساد في المشاريع المتلكئة تتعلق القضية بمشاريع متوقفة في قطاع الإعمار والإسكان والبلديات، حيث تم صرف مبالغ مالية ضخمة دون إنجاز المشاريع، أو إنجازها بمواصفات رديئة قامت هيئة النزاهة بتحريك دعاوى قضائية ضد عدد من المسؤولين في الوزارات المعنية، بعد أن كشفت عن وجود تواطؤ في إحالة هذه المشاريع وتلاعب في مواصفاتها صدرت أحكام بالسجن بحق بعض المسؤولين بتهم الإضرار بالمال العام، وأُحيلت ملفات أخرى إلى القضاء للنظر فيها.
قضايا فساد في عقود الأدوية تتعلق القضية بتلاعب في عقود شراء الأدوية والمستلزمات الطبية من قبل مسؤولين في وزارة الصحة، حيث تم استيراد أدوية غير مطابقة للمواصفات أو بأسعار مرتفعة
رغم وجود تطورات في كشف قضايا الفساد وتفعيل دور هيئة النزاهة لكن لا يزال الطريق طويلاً، ولم نرصد حسم نهائي لكل القضايا المذكورة اعلاه وتحتاج الحكومة إلى إرادة سياسية قوية وإصلاحات مؤسسية معمقة لضمان حسم جميع ملفات الفساد الكبيرة وتحقيق تغيير حقيقي ومستدام.
اذا كانت لديك معلومات اضافية حول تنفيذ هذا الوعد، يرجى ارساله الى فريق المرصد وسنقوم، بعد التحقق، بادراجه في التقييم النهائي. كما يمكنك ارسال مستندات او صور او مقاطع فيديو من خلال استخدام النموذج ادناه.